ابن تغري
10
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي
مرين وصاحب شوراهم الفتك بغرسية المذكور ومن معه ، فاضطرب الناس بالبلد ، وقتلوا جند النصارى وزحفوا إلى محلتهم ، فركب بنو مرين وانتهبت بيوت النصارى بعد ما قتل النصارى كثيرا من العامة ، وقوى عمر « 1 » ، وقبض على سليمان بن ونصار وقتله ، وصار يحيى بن عبد الرحمن صاحب الشورى ومعه بنو مرين في حزب ، وقد ترفع على الوزارة وأهل الدولة فاختلف « 2 » رأيه ورأى عمر وتنافسا « 3 » حتى خالفوا عليه ، وركبوا مع كبيرهم يحيى بن عبد الرحمن ودعوا لعبد الحليم بن أبي على المدعو حلى ، فأطلق عمر بن عبد اللّه عند ذلك الوزير مسعود ابن رخو بن مامساى « 4 » من الحبس وبعثه إلى مراكش ليجلب له عسكرا إن حوصر ، وكان عبد الحليم المدعو حلى ابن أبي علي بن أبي سعيد عثمان بن يعقوب ابن عبد الحق في عدة من بنى أمية بغرناطة من الأندلس ، فبعث أبو حمو موسى بن يوسف العبد وادى تلمسان يرغّب ابن الأحمر صاحب غرناطة حتى بعث عبد الحليم وإخوته ليغيظ السلطان أبا سالم بذلك ، فجهزهم ونصب عبد الحليم الملك الغرب ، فبلغه مهلك أبى سالم ووافت قصاد بنى مرين يطلب عبد الحليم فقام بأمره وجهزه بما يليق به ، وبعثه فتلقته أكابر بنى مرين بتازى ، ونزلوا على البلد الجديد « 5 » يوم السبت سابع المحرم سنة ثلاث وستين « 6 » وسبعمائة ، وقاتلوا من في البلد سبعة أيام ، فبرز عمر بن عبد اللّه [ 118 أ ] في يوم السبت
--> ( 1 ) « عمرو » في ن . ( 2 ) « فتاختلف » في الأصل ( س ) وهو تحريف من الناسخ . ( 3 ) « ورأى عمرو فتنافسا » في ن . ( 4 ) « ما ملسا » في ن . ( 5 ) « على فاس الجديد » في الاستقصاء ج 4 ص 43 . ( 6 ) « وخمسين » في ط ، ن ، وهو تحريف .